عملية تصنيع السمن النباتي
تتضمن عملية إنتاج السمن النباتي عدة خطوات لإنتاج منتج قابل للدهن وذو صلاحية طويلة، يشبه الزبدة ولكنه يُصنع عادةً من الزيوت النباتية أو مزيج من الزيوت النباتية والدهون الحيوانية. تشمل الآلة الرئيسية خزان الاستحلاب، وجهاز الخلط، ومبادل حراري ذو سطح مكشوط، وآلة دوارة، ومضخة ضغط عالٍ، وجهاز البسترة، وأنبوب التبريد، وآلة التعبئة والتغليف، وغيرها.
فيما يلي نظرة عامة على العملية النموذجية لإنتاج السمن النباتي:
مزج الزيوت (خزان الخلط): تُخلط أنواع مختلفة من الزيوت النباتية (مثل زيت النخيل، وزيت فول الصويا، وزيت الكانولا، وزيت دوار الشمس) معًا للحصول على تركيبة الدهون المطلوبة. ويؤثر اختيار الزيوت على الملمس النهائي، والطعم، والقيمة الغذائية للسمن النباتي.
الهدرجة: في هذه الخطوة، تُهدرج الدهون غير المشبعة الموجودة في الزيوت جزئيًا أو كليًا لتحويلها إلى دهون مشبعة أكثر صلابة. تزيد الهدرجة من درجة انصهار الزيوت وتحسن استقرار المنتج النهائي. قد ينتج عن هذه العملية أيضًا تكوّن الدهون المتحولة، والتي يمكن تقليلها أو إزالتها باستخدام تقنيات معالجة حديثة.
الاستحلاب (خزان الاستحلاب): تُخلط الزيوت المهدرجة والمخلوطة بالماء والمستحلبات ومواد مضافة أخرى. تساعد المستحلبات على استقرار الخليط بمنع انفصال الزيت عن الماء. تشمل المستحلبات الشائعة الليسيثين، وأحادي وثنائي الجليسريدات، والبولي سوربات.
البسترة (المبستر): يتم تسخين المستحلب إلى درجة حرارة معينة لبسترته، مما يؤدي إلى قتل أي بكتيريا ضارة وإطالة العمر الافتراضي للمنتج.
التبريد والتبلور (باستخدام جهاز تهوية أو مبادل حراري ذي سطح مكشوط): تُبرّد المستحلبات المبسترة وتُترك لتتبلور. تؤثر هذه الخطوة على قوام المارجرين وملمسه. يساعد التبريد والتبلور المتحكم بهما على إنتاج منتج نهائي ناعم وسهل الدهن.
إضافة النكهة واللون: تُضاف النكهات الطبيعية أو الاصطناعية والألوان والملح إلى المستحلب المبرد لتحسين طعم ومظهر السمن النباتي.
التعبئة والتغليف: يُضخ السمن النباتي في عبوات مثل العلب أو الأصابع، حسب نوع التعبئة والتغليف المُخصصة للمستهلك. تُغلق العبوات بإحكام لمنع التلوث والحفاظ على نضارة المنتج.
مراقبة الجودة: تُجرى فحوصات مراقبة الجودة طوال عملية الإنتاج لضمان استيفاء السمن النباتي للمعايير المطلوبة من حيث المذاق والقوام والسلامة. ويشمل ذلك اختبارات التناسق والنكهة واللون والسلامة الميكروبيولوجية.
تركز عمليات إنتاج السمن النباتي الحديثة غالباً على تقليل استخدام الهدرجة وخفض محتوى الدهون المتحولة. وقد يلجأ المصنّعون إلى عمليات بديلة، مثل إعادة ترتيب الأحماض الدهنية في الزيوت لتحقيق الخصائص المطلوبة دون تكوين دهون متحولة.
من المهم الإشارة إلى أن عملية الإنتاج قد تختلف بين المصنّعين والمناطق، وأن التطورات الحديثة في تكنولوجيا الأغذية لا تزال تؤثر على طريقة إنتاج السمن النباتي. إضافةً إلى ذلك، أدى الطلب المتزايد على منتجات صحية ومستدامة إلى تطوير أنواع من السمن النباتي قليلة الدهون المشبعة والمتحولة، فضلاً عن تلك المصنوعة من مكونات نباتية.
تاريخ النشر: 21 أغسطس 2023






