تطبيق التقصير
السمن النباتي نوع من الدهون الصلبة يُصنع أساسًا من الزيوت النباتية أو الدهون الحيوانية، وسُمّي بهذا الاسم نسبةً إلى حالته الصلبة في درجة حرارة الغرفة وملمسه الناعم. يُستخدم السمن النباتي على نطاق واسع في العديد من المجالات مثل الخبز والقلي وصناعة المعجنات وتصنيع الأغذية، وتتمثل وظيفته الرئيسية في تحسين طعم وملمس الطعام عن طريق تغيير الخصائص الفيزيائية للعجين.
1.مكونات وإنتاج السمن النباتي
يتكون السمن النباتي بشكل أساسي من الزيوت النباتية المهدرجة، والزيوت المهدرجة جزئيًا، والزيوت المهدرجة كليًا. تحوّل عملية الهدرجة الزيت النباتي السائل إلى مادة صلبة، مما يمنحه ثباتًا جيدًا وفترة صلاحية أطول. خلال عملية الإنتاج، يمكن تعديل صلابة السمن النباتي ودرجة انصهاره من خلال التحكم في درجة الهدرجة، وذلك لتلبية احتياجات إنتاج مختلف أنواع الأطعمة.
2.استخدام السمن النباتي في الخبز
الخبز والكعك
تتمثل الوظيفة الرئيسية للسمن النباتي في صناعة المخبوزات في زيادة نعومة العجين وليونته. ولأن السمن النباتي لا يحتوي على رطوبة، فإنه يقلل من تكوّن الغلوتين في العجين عند تحضير الخبز والكعك، مما يجعل المنتج المخبوز أكثر هشاشة. وخاصةً عند تحضير الكعك، يساعد السمن النباتي على خفق الخليط وإضفاء قوام أخف، مما ينتج عنه منتج نهائي أكثر هشاشة.
الكعك والمعجنات
يُعدّ استخدام السمن النباتي في صناعة البسكويت والمعجنات من التطبيقات المهمة الأخرى. ففي البسكويت، يُساعد السمن النباتي على منع تكوّن الغلوتين في الدقيق، مما يُضفي على البسكويت قرمشةً مميزة. أما في المعجنات، كالمعجنات الدنماركية والكرواسون، فيُصبح تأثير السمن النباتي في تكوين الطبقات بالغ الأهمية. فبإضافة السمن النباتي إلى العجين، ثم طيّه وفردِه، يُخبز في النهاية ليُصبح ذا طبقاتٍ من العجين المقرمش.
3.استخدام السمن النباتي في القلي
يُستخدم السمن النباتي على نطاق واسع في القلي، وخاصة في الصناعات الغذائية. وبفضل ثباته العالي ونقطة احتراقه المرتفعة، يُمكن الحفاظ عليه في درجات حرارة عالية لفترة أطول دون أن يتلف. لذا، يُستخدم السمن النباتي بكثرة في تحضير البطاطس المقلية والدجاج المقلي والدونات وغيرها من الأطعمة. كما يُساعد على تكوين قشرة ذهبية بسرعة أثناء القلي، ويُقلل من امتصاص الزيت، مما يحافظ على قرمشة الطعام ومذاقه.
4.استخدام السمن النباتي في تصنيع الأغذية
لا يقتصر استخدام السمن النباتي على الخبز المنزلي فحسب، بل يلعب دورًا هامًا في صناعة الأغذية. فعلى سبيل المثال، عند معالجة الأطعمة المجمدة سريعًا، تمنع إضافة السمن النباتي تغير قوام الطعام نتيجة تجمد الماء أثناء عملية التجميد. إضافةً إلى ذلك، يُستخدم السمن النباتي على نطاق واسع في بدائل الكريمة، والمارجرين، وبعض أنواع الوجبات الخفيفة. فهو لا يُطيل مدة صلاحية المنتج فحسب، بل يحافظ أيضًا على مظهره ومذاقه.
5.الآثار الصحية للدهون المهدرجة وبدائلها
على الرغم من فوائد السمن النباتي العديدة في تحضير الطعام، إلا أن آثاره الصحية أثارت قلقًا واسع النطاق. يحتوي السمن النباتي التقليدي المهدرج جزئيًا على دهون متحولة، والتي ارتبطت بمشاكل صحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية. ونتيجة لذلك، قللت صناعة الأغذية تدريجيًا في السنوات الأخيرة من استخدام الزيوت المهدرجة جزئيًا لصالح الزيوت المهدرجة كليًا، أو زيت النخيل، أو بدائل أخرى من السمن النباتي المشتقة من الزيوت النباتية. تتميز هذه البدائل بانخفاض مخاطرها الصحية مع الحفاظ على قوام الطعام ومذاقه.
6.اتجاه التطور المستقبلي للتقصير
مع تزايد طلب المستهلكين على الأطعمة الصحية، يتغير إنتاج واستخدام السمن النباتي. قد تعتمد أنواع السمن النباتي المستقبلية بشكل أكبر على الزيوت النباتية الطبيعية والمكونات الصحية الأخرى، مما يقلل أو حتى يزيل الدهون المتحولة تمامًا. إضافةً إلى ذلك، قد يطور قطاع صناعة الأغذية أنواعًا أكثر فعالية من السمن النباتي، مثل المنتجات المضاف إليها حمض الأوليك الصحي أو أحماض دهنية مفيدة أخرى. ستساهم هذه التحسينات في تعزيز الصورة الصحية للسمن النباتي، مع تلبية متطلبات الجودة الغذائية العالية للمستهلكين المعاصرين.
خاتمة
أدى الاستخدام الواسع للسمن النباتي في الخبز والقلي وتصنيع الأغذية إلى جعله مكونًا لا غنى عنه في صناعة الأغذية الحديثة. ورغم المخاوف المتعلقة بآثاره الصحية، سيستمر السمن النباتي في لعب دور هام في إنتاج الغذاء مستقبلًا بفضل التحسينات التكنولوجية وتعديلات التركيبة. وبينما يستمتع المستهلكون بالأطعمة اللذيذة، ينبغي عليهم أيضًا الانتباه إلى التغيرات في مكوناتها الصحية لاتخاذ خيارات غذائية مدروسة.
تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2024





